تسجيل الدخول
About fdf
Listen to this Page. Powered by Tingwo.co

مكتبة زايد الإنسانية.. استعارة الكتاب ولقاء الكاتب

09/03/2019

تتبنّى مؤسسة التنمية الأسرية، استراتيجية مهمة، تركز على القراءة لتنمية المدارك والمعرفة، وتحرص مكتبة زايد الإنسانية على تفعيل مبادرة شهر القراءة بمشاريع ثقافية وأسرية تهم المجتمع، وتسعى مكتبة زايد الإنسانية، الصرح الثقافي والمعرفي، لدعم مجتمع إمارة أبوظبي من خلال استضافة أبرز الشخصيات المبدعة في الدولة والوطن العربي، وتوفير أحدث الإصدارات للرواد، والكتب للباحثين عن التطوير وتنمية الأبناء، كما تعتبر «صالوناً» ثقافياً تلتقي فيه الخبرات المتنوعة لتتبادل الأفكار الخلاقة والمبتكرة، حيث يلتقي المبدعون ورواد المكتبة من أجل التشارك في الإلهام، وصناعة التغيير لمستقبل أفضل للأجيال.


وتستقبل مكتبة زايد الإنسانية زوارها ومحبي المعرفة والقراء والمثقفين خلال أوقات الدوام الرسمية من الأحد إلى الخميس، كما تتضمن فعاليات المكتبة في شهر القراءة، العديد من البرامج والورش التدريبية.


وقالت شيخة الجابري، رئيس فريق مكتبة زايد الإنسانية: إن «مكتبة زايد الإنسانية» أحد أهم روافد المعرفة الإنسانية في أبوظبي، وتحرص مؤسسة التنمية الأسرية على رفد المكتبة بالبرامج الخاصة بالفهرسة والتصنيف ونظم الإعارة، كما تتم تغذيتها بالإصدارات الجديدة، وخلال العام الماضي، شهدت المكتبة العديد من الفعاليات التي نالت استحسان رواد المكتبة من مبدعين وجمهور شغف بالقراءة.

استعارة الإنسان
وأوضحت الجابري أن المكتبة تأتي كمشروع يحتفي بالمبدع ليتعرف عليه القراء والمثقفون عن قُرب باعتباره كتاباً مفتوحاً يوفر المعرفة المباشرة، ويحقق للقارئ متعة التعرف على الكاتب أكثر مما يتعرف على الكتاب، حيث يطوف بسيرته الذاتية ويلتقي به داخل المكتبة بعد حجز ساعات محددة له مع الكاتب الذي يود الاستفادة من تجربته، فيجمع بذلك المعرفة من اتجاهات عدة، ويكون قريباً من الكاتب ومن منجزه الأدبي، أو الفنان وإنجازه الفني إنْ كان لوحة فنية أو قطعة موسيقية، من هنا، فإننا نسعى إلى تقريب هذا المفهوم من القراء كي يتمكنوا من أدواتهم الإبداعية التي يتم بناؤها على أسس متينة. وأضافت: «وفي شهر القراءة الذي تحتفي فيه الدولة بالكتاب، تقدم المكتبة برنامجاً ثقافياً خاصاً بها، لتحقيق أحد أهدافها في نشر الوعي بالقراءة، والتمسك بها كنهج حياة، وأسلوب حضاري فاخر».

التنمية المجتمعية
ووفق التقرير السنوي لمكتبة زايد الإنسانية 2018 بمؤسسة التنمية الأسرية، فإن المؤسسة قامت بتفعيل «عام زايد» من خلال مشروع «مكتبة زايد الإنسانية»، وهو مشروع ثقافي أسري رائد يخدم المجتمع، وقدمت المكتبة خلال عام 2018 مجموعة من الأنشطة والفعاليات تصل لـ 13 فعالية، شارك فيها 500 مشارك من إمارة أبوظبي وإمارات أخرى، وعمل الفريق المشرف على المكتبة، وفق خطة عمل وأجندة فعاليات معتمدة، لتسهم في تحقيق التأثير وصناعة التغيير الذي تسعى له هذه المكتبة، من خلال توفير فرصة إعارة الكتاب ورقياً أو إنسانياً، حيث تقدم المكتبة خدمة تتيح لمرتاديها استعارة «الإنسان» كاتباً كان، أم فناناً تشكيلياً، شاعراً أم قاصاً، صحفياً أم مبدعاً من طراز مختلف آخر، وذلك لنقل الخبرات بين الأجيال والعقول المختلفة، ومن أجل تحقيق تلك الرسالة، فإن المكتبة تطرح العديد من البرامج والورش حسب احتياجات المجتمع، من خلال التواصل مع جمهورها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لاقتراح شخصيات وجلسات ثقافية تحقق طموحاتهم، ويهدف مشروع مكتبة زايد الإنسانية إلى تعزيز دور الإنسان في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال نقل العرفة والخبرات القيمة لخدمة المجتمع، وذلك عبر استعارة الكتاب واستعارة الإنسان للاستفادة من خبراته ومعارفه بين أفراد المجتمع، بما يسهم في تحقيق التنمية المجتمعية.

إشعاع ثقافي
وتهدف مكتبة زايد الإنسانية إلى تكريس اسم وجهود وإنجازات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في نفوس الأجيال وقلوبهم جيلاً إثر جيل، وتوفير مصادر معرفية متنوعة تبرز دور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس الدولة، ووضع وترسيخ أسس نهضتها الحديثة، وإنجازاتها على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، فضلاً عن تقدير شخصه وما جسَّده من مبادئ.
وتنظم المكتبة العديد من الأنشطة الرئيسة، منها: الصالون الثقافي (حديث الثلاثاء)، وهو مكان تتم فيه استضافة شخصيات ثقافية بارزة أو مجموعة من الأشخاص، وذلك لتبادل المعارف والخبرات من خلال لقاءات دورية مباشرة في المكتبة، بهدف تحقيق التنمية والثقافة الاجتماعية، ويوفر الصالون الثقافي فرص التعرف والالتقاء مع المبدعين من أرباب الفكر والأدب والمعرفة، ومحاورتهم ومناقشتهم عن قرب، إضافة إلى تبادل الآراء حول القضايا الاجتماعية، والأدبية، والفنية، والشعر، وغيرها من الفنون والأدوات المعرفية، بما يسهم في تمكين الأسرة بجميع فئاتها.

رفع مستوى القراءة
وتتمثل أهداف مكتبة زايد الإنسانية في رفع مستوى وعي الأفراد والمجتمع بأهمية القراءة، وتعريفهم على أبرز الرموز الفكرية في الدولة، تعزيز ثقافة الحوار، والتعبير عن الرأي وتقبل الاختلاف فيه، إبراز المواهب الجديدة وتمكين أفراد المجتمع من التعرف عليهم عن قُرب، ومن الفعاليات المهمة التي تنظمها أيضاً: «معرض الفن الاجتماعي» الذي يعتبر نافذة مهمة لدعم وتنمية المواهب الإماراتية، يتم من خلالها عرض الروائع الفنية في المناسبات المختلفة، والمشاركة في الورش الفنية التي تلهم المشاركين، وتتيح لهم فرص التعرف على التجارب والمدارس الفنية المتعددة والمتجددة، وصولاً إلى طرق جديدة للتفكير، وتعزيز مفهومي الإبداع والابتكار، وإبراز المواهب الجديدة، وتشجيع أفراد المجتمع على تنميتها، تنمية التفكير الإبداعي والابتكاري من خلال الأنشطة والفعاليات التي ستنظمها المكتبة، عرض أفضل الأعمال الإبداعية وتوظيفها في تحقيق الثقافة بوصفها عاملاً مهماً من عوامل تنمية المجتمعات وتطورها.


أما قافلة «رحلة» زايد الإنسانية التي تنظمها المكتبة، فهي عبارة عن رحلات معرفية من خلال حافلات مجهزة تنقل طلّاب المعرفة من رواد المكتبة إلى الأماكن الثقافية في إمارة أبوظبي، وفق جدول زمني محدد، يتم التسجيل فيه مسبقاً، وتتمثل أهدافها في: «التعريف بأبرز المناطق الثقافية في الإمارة كالمتاحف والمكتبات والمؤسسات الثقافية، توفير المعلومات حول موضوعات تخصصية حسب حاجة المجتمع، تشجيع السياحة الثقافية المتخصصة وصولاً إلى ترويج وطني للثقافة الإماراتية، وتوفير بيئة تفاعلية تساهم في تعزيز التفكير الإبداعي والابتكاري بين رواد المكتبة وضيوفها من المبدعين بمختلف تخصصاتهم».


ومن أبرز أنشطة المكتبة المشاركة في «يوم المرأة الإماراتية» 28 من أغسطس 2018، تحت شعار «المرأة على نهج زايد»، حيث تم عرض عدد من مقتنيات المكتبة من الكتب التي تسرد سيرة المؤسس المغفور له الشيخ زايد ودوره في دعم المرأة على صعيد التعليم والتنمية والصحة، وغيرها حتى أصبحت يشار إليها بالبنان، وتبوأت أعلى المناصب، كما تم عرض دواوين شعر في حب زايد.
تم عرض أنشطة مكتبة زايد الإنسانية والترويج عن فعالياتها للزوار.

قصص النجاح
حقق العديد من رواد المكتبة نجاحاً كبيراً، وتركت أثراً إيجابياً على تجربتهم، ومن هؤلاء 5 قصص نجاح من خلال الصالون الثقافي «حديث الثلاثاء» ومعرض الفن الاجتماعي وورشة الكتابة الإبداعية ورحلة اللوفر أبوظبي، منهم: الفنانة التشكيلية نورة الهاشمي التي قالت عن تجربتها: «مشاركتي في معرض زايد بيوم الافتتاح، مشاركة أتشرف بها، وبهذا الصرح الذي يحتوي على كنوز الخير». من جهتها، قالت أفراح الحوسني: «الكتابة هوايتي، والمكتبة شجعتني أن أكتب من جديد، حيث عند حضوري الورشة استرجعت المعلومات وفجرت الورشة الطاقة الكامنة داخلي، وعدت للكتابة في حسابي للتواصل الاجتماعي من جديد». أما الطالبة هدى بطي المزروعي، فأشارت «زيارة متحف اللوفر أبوظبي مع أمي أسعدتني كثيراً لأني كنت أتمنى زيارته، وقضيت أنا وأمي وقتاً ممتعاً جداً، وما زلنا نتذكر ونناقش التحف والتاريخ الذي شاهدناه في المتحف، وستبقى هذه الزيارة ذكرى في قلبي».


بدورها، قالت شيخة ربيع: «هذه المكتبة هي ملاذي الذي أفر إليه كلما احتجت، لأن أنجز أكاديمياً وفكرياً وثقافياً أو حتى على الصعيد الشخصي.. أحب تصميمها الراقي وبيئتها المحفزة». من جهتها، أشارت الطفلة عائشة الحمادي: «اشتركت في صيف المكتبة بمؤسسة التنمية الأسرية، وتعلمت القراءة، وأستمتع بالقراءة، إلى جانب زملائي الذين تعرفت إليهم بها».

 

آفاق
وتواصل مكتبة زايد الإنسانية دورها الإشعاعي والثقافي، وتعمل على استكمال تصنيف الكتب وإدخال البيانات في نظام المكتبة من خلال فريق التصنيف، وتخصيص ميزانية لأنشطة المكتبة لعام 2019، مع استمرار التعاون مع فريق بصمة سعادة من خلال الملتقى الصيفي، توثيق حديث الثلاثاء في أفلام فيديو وعمل قناة إلكترونية تتيح للمجتمع الاستفادة من اللقاءات، عمل صفحة إلكترونية خاصة للمكتبة تتيح للمجتمع الوصول للخدمات والتسجيل فيها عن بعد والاطلاع على أنشطة المكتبة وفعالياتها. فتح حساب انستغرام خاص لمكتبة زايد، ليتم من خلاله التواصل مباشرة مع رواد المكتبة للترويج عن الكتب المناسبة، ونشر المعرفة، وعمل تمارين كتابية تفاعلية.

facebook
Twitter
X
{{ctrlTitle}}