تسجيل الدخول
About fdf
Listen to this Page. Powered by Tingwo.co

"مركز الاتصال".. حلول واستشارات للمشكلات الأسرية

27/01/2019

من خلال الخبراء الشباب الذين تجندوا خلف الميكروفون، متسلحين بخبراتهم التي اكتسبوها من تجاربهم السابقة والتدريبات التي يخوضونها، يتم الرد على المتصلين من مختلف الأعمار والجنسيات وتقديم الاستشارات الأسرية الاجتماعية والنفسية، لمساعدة أفراد المجتمع من خلال مركز التواصل الأسري بمؤسسة التنمية الأسرية الذي أطلقته المؤسسة في إطار توجهها إلى المشاريع الوقائية والتوعوية الهادفة للحفاظ على تماسك واستقرار الأسرة في إمارة أبوظبي. المركز، بفكرته الإبداعية، والذي يستقبل يومياً العديد من الاتصالات منذ انطلاقه، يقوم بدور ريادي في حل مشاكل الناس بشكل سريع ومتابعة بعضها الآخر الذي يتطلب مزيداً من الوقت، حرصاً منه على تحقيق أفضل النتائج وإرضاء المتعاملين وسعادتهم.


وعن مركز الاتصال الأسري ودوره قالت وفاء محمد يوسف آل علي، رئيس قسم الاستشارات الأسرية بمؤسسة التنمية الأسرية، إن المركز مر بالعديد من المراحل قبل انطلاقه، منها مرحلة الدراسة والتصميم تم من خلالها الاطلاع على أفضل الممارسات في هذا المجال وتضمنت الممارسات على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، ثم انطلقنا في مرحلة تجريبية استغرقت أربعة شهور للاطلاع على الدروس المستفادة منها، من أجل التغلب على كل التحديات التي قد توجهنا خلال إطلاق المشروع، وحصر جميع الصعوبات وتحديث الخطط للتغلب عليها، كما أننا اطلعنا على بعض التجارب في هذا المجال، ومنها الأردن والمملكة المتحدة وأميركا.

 

استشارات فورية


وأضافت: «يقدم مركز الاتصال الأسري الاستجابة لاحتياجات الأسرة المختلفة، عبر وسائل التواصل والتقنيات الحديثة المتنوعة، من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية المختلفة، والتي تشمل خدمات الوقاية والتوعية، والتي تسهم في منح الأفراد الدعم الاجتماعي بالطرق العلمية المنهجية، حيث تساعدهم على طرح مشكلاتهم بحرية والعمل على التباحث فيها مع المختصين للوصول إلى أفضل الحلول الممكنة، ومساعدة أفراد المجتمع في تجاوز المشكلات ولإعادة بناء حياتهم الأسرية والتعامل معها وحلها بالأساليب العلمية، وتهيئتهم في مواجهة الأزمات والمساهمة في الحفاظ على تماسك الأسرة واستقرارها.

 

سرية تامة

وأشارت آل علي إلى أن المركز يعمل على توفير استشارات أسرية اجتماعية تضمن السرية والخصوصية عبر وسائل التواصل والتقنيات الحديثة المتنوعة، وتتيح للأفراد الحصول على الدعم الاجتماعي بالوقت المناسب، لتمكين الأفراد من تفهم مشاكلهم الأسرية والتعامل معها للحفاظ على تماسك أسرهم واستقرارها، وتطوير قاعدة لبيانات متكاملة حول مختلف مستويات المشكلات الأسرية لدعم صناعة واتخاذ القرار.

 

خطة تطوير


جاءت فكرة المشروع لتقديم الخدمات الاستشارية الفورية كإحدى الخدمات الاجتماعية الهامة، والتي تسهم في نشر الوعي الاجتماعي ووقاية المجتمع من الظواهر والمشكلات الاجتماعية السلبية التي تواجهه من خلال تقديم الاستشارات الأسرية الاجتماعية والنفسية، عبر 10 مختصين في الخدمة الاجتماعية والإرشاد الأسري والصحة النفسية، للرد على المتصلين خلال ساعات الدوام الرسمي، إذ قالت آل علي إن هذه الكوادر الوطنية والتي تم استقطابها وتدريبها وفق معايير عامة تمثلت في عدد سنوات الخبرة والشهادات المهنية، حيث يجب أن يكون حاصلاً على درجة البكالوريوس في التخصص المطلوب «المجال الاجتماعي أو النفسي»، أو ممن تم حصولهم على أكثر من دبلوم في المجال الاجتماعي لتقديم الاستشارات التنموية، والمهارات الحياتية، أن يتوفر على خبرة علمية بحيث يكون قد سبق له العمل في مجال الإرشاد أو تقديم الخدمات الاجتماعية،و المشاركة في البرامج التدريبية التخصصية في المجال لعدد 3 برامج تدريبية، أو التوفر على خبرة في مجال الإشراف على خدمة الاستشارات الأسرية «شاور. نحن نسمعك».


وأشارت إلى ضرورة وجود معايير خاصة مرتبطة بالكفاءات والمهارات مثل القدرة على حل المشكلات والإنصات والتحليل والربط، وإجادة مهارات الإنصات الفعال، القدرة على التعامل مع سلوكيات ومشاعر الأفراد بموضوعية دون إصدار الأحكام المسبقة، القدرة على التعبير عن الأفكار وإيصال المعلومات بشكل واضح، التوفر على المهارات الصوتية: والمتمثلة بالنطق الصحيح، والصوت الواضح، والحديث المتزن المفهوم، القدرة على الحوار والإقناع، القدرة على اتخاذ القرار، الهدوء والاتزان وسرعة البديهة وضبط النفس. وأضحت أن المركز سيشهد خطة تطوير لمواكبة التطور وضمان توفير الخدمة في جميع الأوقات: «سيتم تمديد فترات الدوام لتصبح أطول، كما سنعمل بنظام الدردشة، والنظام الإلكتروني، بحيث سيحصل تقديم الخدمة الفورية من خلال هذا النظام الإلكتروني».

 

تدريب مستمر


من أجل توفير وسيلة سهلة تضمن السرية والخصوصية، وتتيح للأفراد إمكانية الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي والاستشارات الأسرية بالوقت المناسب، ومساعدتهم على تفهم الحياة الأسرية والتعامل معها وحلها بالأساليب السليمة، والمساهمة في الحفاظ على التماسك والاستقرار، والوصول إلى جميع فئات المجتمع التي بحاجة إلى الرعاية والحماية من خلال الاستجابة لجميع الوسائل المتوفرة في مركز الاتصال الأسري التي يتم تلقيها والحالات الطارئة التي يتم التبليغ عنها، يتم تأهيل كوادر بشرية في تقديم الخدمات الاجتماعية بشكل مستمر على يد مختصين في المجال، حيث يستفيدون من تدريبات نوعية تتمثل في التدريب الأكاديمي والمهني والميداني.


وقالت آل علي: التدريب الأكاديمي يتمثل في التأكيد على المعارف والمهارات والمعلومات، بينما يركز الميداني على ممارسة العمل بإشراف متخصص، وهو مبني على أفضل الممارسات، واعتمدنا في هذا الإطار على ممارسات عالمية مثل أميركا، بحيث يتطلب أن تتوفر في الخبير ثقافة واسعة وقدرة على التحليل والربط والإقناع لمواجهة وحل المشاكل الواردة من مختلف شرائح المجتمع، وقد تبين من خلال مختلف الدراسات أن أغلب الناس تفضل الاستشارات الهاتفية لأنها تتيح للمتصل الحديث بكل حرية، وقد تأكدنا أيضاً من ذلك من خلال التجربة المحلية أن 30% من طالبي خدمة برنامج «شاور» بمؤسسة التنمية الأسرية كانوا يفضلون الخدمة عبر الهاتف، نظراً لخصوصية المجتمع المحلي».

 

نشاطات

 

كما أشارت إلى أن النشاطات الرئيسية التي يوفرها المشروع وهو خط مباشر لتقديم الدعم والمساندة الأسرية من قبل مختصين مؤهلين في مجالات الإرشاد النفسي والاجتماعي، وتوفير الموقع الإلكتروني المتعدد الوسائل في تقديم الخدمات العلاجية والوقائية «الدردشة - لوحة المسجات - الألعاب - الرسم - الصور - التقارير - القصص - الفيديو» وتوفير التطبيق الذكي لتقديم الخدمات العلاجية والوقائية وخدمة الرد التلقائي «IVR» لتقديم الخدمات الوقائية والتوعوية، وإعداد دليل سياسات وإجراءات تشمل المعايير الخاصة بتنفيذ الخدمة، وتدريب الكوادر المواطنة في المجال الاجتماعي، وإعداد تقرير حول جاهزية المشروع.

 

في 30 دقيقة

 

عندما يَرِد الاتصال إلى المستشار الأسري أو الاجتماعي يحاول هذا الأخير إيجاد الحل للمشكلة وتقديم الاستشارة خلال 30 دقيقة، وفي حال احتاجت الحالة متابعة تتحول إلى خدمات أخرى تتميز بجودة وفعالية عاليتين، حيث يحضر طالب الاستشارة وتتم متابعة حالته من طرف مختصين لمساعدته على حل المشكلة إلى أن يتم إغلاق الحالة، ويصبح قادراً على التكييف مع مشكلته وحلها، ومن بين هذه المشكلات، على سبيل المثال وليس الحصر، المشاكل الزوجية والمرتبطة بعدم الانسجام بين الزوجين، كما أن هناك مشاكل تتعلق بالسنوات الأولى للزواج والتي تتمثل في عدم الشفافية وانعدام لغة الحوار.

الحفاظ على الخصوصية وسرية المعلومات 

المرشد الذكي


تماشياً مع فكرة الذكاء الاصطناعي وفي إطار الخطط التطويرية، أكدت آل علي أنه سيتم إنشاء مركز الاتصال الأسري الذكي بالمراكز التجارية في القريب العاجل، وذلك لتقديم الاستشارات الأسرية والاجتماعية والنفسية بشكل فوري بناء على تحليل الحالة، وذلك لضمان مساعدة طالب الخدمة ومساعدته على تجاوز المخاطر.

 

التعامل مع الحالات


يقدم المرشد الاستشارات الأسرية والاجتماعية بأنواعها المختلفة للحالات الواردة على مركز الاتصال الأسري عن طريق تطبيق الأساليب العلمية في التعامل مع الحالات للوصول إلى الحلول المناسبة والقابلة للتطبيق ضمن خطة العلاج، تقديم خدمات مركز الاتصال الأسري، منها: خدمة الاستشارة الهاتفية، والاستشارة الإلكترونية، تشخيص الحالات واحتياجاتها وفقاً لمجال الاستشارة واختصاصها، توثيق جميع إجراءات العمل مع الحالات الاستشارية في نظام المركز، إعداد التقارير الدورية بهدف تطوير الأداء والمعرفة العملية المرتبطة بالمشكلات الاجتماعية.

 

كوادر مؤهلة


الاستشارات الأسرية يقدمها مختصون اجتماعيون ونفسيون إلى جانب مشرف خدمة استشارات، يعمل على توفير الدعم لتحقيق أهداف مركز الاتصال الأسري، والإشراف على مقدمي خدمة الاستشارات الهاتفية، كما يتدخل في الحالات الطارئة «التي بها خطر على الحياة» بتحويلها لمدير مشروع مركز الاتصال الأسري، والمساهمة في إعداد السياسات والإجراءات المتعلقة بخدمة الإرشاد، ووضع المقترحات التطويرية وفق المعايير العالمية للخدمة، حيث تتلاءم مع القواعد المعمول بها في المؤسسة، التعاون في التواصل مع الموظفين من خلال تزويدهم بالمعلومات المطلوبة ضمن إطار العمل، تعاون في التواصل مع الموظفين من خلال تزويدهم بالمعلومات المطلوبة ضمن إطار العمل، عقد لقاءات أسبوعية مع مقدمي الخدمة لتحديد التحديات في بعض الحالات لتفادي هذه التحديات للحالات المماثلة، رفع تقرير إحصائي أسبوعي بالحالات لمدير مشروع مركز الاتصال الأسري.

 

أنواع المشكلات


يحدد المرشد طبيعة الاستشارة أو المشكلة وتوثيقها في مساحة تصنيف على النحو التالي»: مشكلة أسرية «خلافات بين الإخوة- خلافات بين الأقارب - خلافات بين الآباء والأبناء - خلافات بين زوج الأم أو زوجة الأب والأبناء - مشكلات ما بعد الطلاق»، المشكلات الزوجية «مشاكل في الاتصال على مستوى الأسرة - مشاكل في الأدوار والمسؤوليات - الخيانة - الغيرة - الشك - غياب العاطفة في العلاقة الزوجية - العنف - مشكلات في العلاقة الزوجية- مشاكل الإنجاب - تدخل الأهل»، مشكلات تربوية سلوكية «قصور في مهارات أساليب التربية الصحيحة - الممارسات التربوية الخاطئة - الكذب - العناد - العنف - السرقة - التبول اللاإرادي - الألفاظ النابية - قضم الأظافر- مص الإصبع - الشجار بين الأبناء - الانعزال والانطواء - التنمر - رفض الذهاب إلى المدرسة» مشاكل تنموية قصور في المهارات «التواصل الاجتماعي - عدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب - مهارات توكيد الذات - مهارات الثقة بالنفس - إدارة الوقت - مهارة التخطيط - مهارة إدارة الغضب»، ضعف المهارات المهنية أو الإدارة المالية

facebook
Twitter
X
{{ctrlTitle}}