تسجيل الدخول
Listen to this Page. Powered by Tingwo.co

مؤسسة التنمية الأسرية تختتم ملتقاها الرمضاني السابع.

28/06/2016
أبوظبي في 27 يونيو/ وام / اختتمت مؤسسة التنمية الأسرية ملتقاها الرمضاني السابع 2016 "رمضان العطاء في أرض الوفاء" الذي تم تنظيمه بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وهيئة صحة أبوظبي ومجموعة نايا للتميز.

وركز الملتقى هذا العام على تأصيل القيم الاجتماعية الإيجابية وعلى أمان الأسرة وترابطها من خلال محاضرتين وورشة عمل حول الاستهلاك المستدام.

وانطلقت فعاليات الملتقى في الثالث والعشرين من مايو الماضي بمحاضرة " كيف تستقبل رمضان " التي قدمها عدد من الواعظين والواعظات في كل مراكز المؤسسة في المناطق الشرقية والوسطى والغربية من إمارة أبوظبي.

وألقت المحاضرة الضوء على كيفية الاستعداد الروحي لاستقبال شهر رمضان بهدف الوصول إلى تحقيق التوازن النفسي عند الصائمين والاستفادة من الوقت ..في حين أكدت محاضرة "أمان الأسرة" أن الأمان الأسري هو جزء من منظومة مجتمعية تتكون من الأمان الاجتماعي والأمان الفكري والأمان التقني وفي حال تعرضت الأسرة إلى التفكك فإن المجتمع سيدفع الثمن بأكمله إذ لا أمان يمكن أن تعيشه الأسرة في مجتمع يشهد تحديات عنيفة ودخيلة.

وأشارت المحاضرة إلى أن الأمان الأسري هو الذي يساعدنا على العيش في بيئة مثالية يتوافرفيها الأمن الغذائي والأمن الصحي والأمن الاجتماعي والأمن الثقافي مع التأكيد على ضرورة معرفة الفرد كيف يكون سندا لوطنه بفكره وجهده وإبداعاته.

ونبهت المحاضرة كذلك إلى أن الحرمان العاطفي والمادي للأبناء هو أحد سبل انحرافهم عن الطريق السوي فغياب الحوار وسيادة لغة الإكراه والإجبار والعنف اللفظي والجسدي ضدهم إضافة إلى جهل الأهل بعوامل الخطورة المحيطة سيودي بأبنائهم إلى نهاية وخيمة يساعد في الوصول إليها اعتمادهم على المربيات والسائقين في تربية أبنائهم وكذلك أجهزة التقنية الحديثة وبعض الفضائيات والألعاب التكنولوجية ووسائل التواصل الاجتماعي إذ لم تتم مراقبتهم وهم يستخدمونها كما ركزت على أهمية تعزيز العلاقة بين الأسرة والمدرسة وضرورة تفعيل دور مجالس الآباء والأمهات في أماكن التعليم.

من جهة ثانية أشارت محاضرة "الترابط الاسري" إلى أن الترابط الأسري يبدأ من اختيار الزوجين بعضهما وما يترتب على ذلك من احترام وتفاهم وحوار وعلاقة إيجابية بالأقارب والأرحام ليكونا قادرين على تربية أبنائهما ضمن بيئة مستقرة وعلى فهم التحديات التي يتعرضون إليها ومساعدتهم في حل المشكلات التي يقعون فيها.

وفي إطار الملتقى نظمت مؤسسة التنمية الأسرية بالتعاون مع مجموعة نايا للتميز ورشة حول الاستهلاك المستدام قدمها د. عـمـاد سـعـد استشاري استدامة ومسؤولية مجتمعية للمؤسسات وجاء تنظيم الورشة بهدف توطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم وبما يتناسب مع هويتنا الثقافية وتراثنا الاجتماعي للفئات المستهدفة بإمارة أبوظبي.

وتحدث المحاضر في الورشة التي تم تقديمها في المنطقة الشرقية والوسطى حول نوعية المواد التي يشتريها المستهلك ومدى ارتباط الاستهلاك بالشخصية والثقافة والبيئة ومشكلة فرط التسوق ونسبة وجودها في الإمارات مقدما خلال الورشة عرضا حول برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي تم إطلاقه عام 2000 برنامج "نـحــو أنمـــاط معيشـية مسـتدامـة" وهو أول برنامج تدريبي حول الاستهلاك المستدام الذي استضافت دولة الإمارات إطلاق نسخته العربية عام 2005.

كما تحدث عن الأزمة البيئية العالمية التي تعود أسبابها إلى التنمية الاقتصادية الجائـرة وأنماط الإنتاج غير النظيفة وأنماط الاستهلاك المستنزفة وضعف الوعي والمعرفة بأثر الإنسان على البيئة والذي يجب أن يكون مسؤولا وملتزما بالسياسات التي تضعها دولته التي تعمل على تغيير أنماط الاستهلاك اللامسوؤل.

ثم شرح المحاضر معنى الاستهلاك المستدام وكيفية التزام الفرد به باعتباره رأس الهرم البيئي والقادر على حفظ الموارد الطبيعية وترشيد استهلاكها كي تفي الأرض بمتطلبات النمو المتزايد في عدد السكان مركزا على آيات الذكر الحكيم التي تعزز فلسفة الترشيد في المجتمع وعدم هدر الموارد ذلك أن شهر رمضان والاستدامة وجهان لعملة واحدة.

وعلى هامش المحاضرات قدمت مؤسسة التنمية الأسرية فحص "قياس كثافة ووزن" واستشارات صحية إلى جانب العديد من الورش الموجهة للأطفال بين "6- 12 عاما" وللفتيات وهي: لوحات فنية آداب رمضان وتدوير النفايات ورياضتي سعادتي وأشرقت ذاتي ولون حياتك وبيدي أبدع وأفكار جميلة بالإضافة إلى فحص "قياس كثافة ووزن" واستشارات صحية.

وقد جاء الملتقى بهدف تلبية احتياجات أفراد مجتمع إمارة أبوظبي بمختلف فئاتهم بالطريقة التي تسهم في تعزيز القيم الاجتماعية وترسيخ العادات الإيجابية وبما يدفعهم لاستثمار أوقاتهم بالشكل الأمثل وبالتالي خدمة الأولويات الاستراتيجية للمؤسسة وتحقيق مجموعة من الأهداف التي تتركز في التوعية بأهمية الاستثمار الأمثل للشهر الكريم من خلال نشر القيم والسلوكيات الاجتماعية الإيجابية وتعزيز مفهوم التلاحم والتكافل الاجتماعي لدى أفراد الأسرة والمجتمع.

ودعم أنماط الحياة الصحية السليمة لكافة أفراد الأسرة خلال الشهر الفضيل بالإضافة إلى التأكيد على أهمية قيم التطوع والعمل التطوعي وتفعيل رسالة خدمة المجتمع والاندماج الإيجابي مع جميع شرائحه والمساهمة في غرس القيم الاجتماعية والثقافية والإيجابية في نفوس الأطفال والشباب وتشجيعهم على العادات والسلوكيات الإيجابية.

facebook
Twitter