تسجيل الدخول
About fdf
Listen to this Page. Powered by Tingwo.co

خبيرة تنمية تحدد أربعة مخاطر للإنترنت على الأطفال

22/04/2018
​بدرية الكسار (أبوظبي)

حددت خبيرة بمهارات وقدرات الشباب أربعة أنواع من التأثيرات السلبية لاستخدامات الإنترنت على الأطفال (تعليمية وأخلاقية ونفسية وصحية)، محددة أبرز تلك الآثار في إهمال الطفل لواجباته الأسرية والدراسية، مع إمكانية تعرضه لمخاطر أخلاقية، وإن عن دون قصد، إذ تظهر كثير من المواقع الفاضحة لمجرد تصفح الإنترنت، فيما يزيد الخطر إن كان من بين أصدقاء الطفل من يهتم بهذه المواقع الإباحية.. هذا فضلاً عن المخاطر النفسية التي تصيب الأطفال جراء اطلاعهم على إرشادات ووسائل ترفيه تبث وتحمل رسائل تتناقض مع تلك التي تبثها الأسرة، ما يربك الطفل نفسياً، ويجعله عرضة للاستغلال الجنسي من خلال الاحتيال عليه وإيهامه بالفوز بجوائز وهمية، ثم يطلب منه معلومات أو صور بأوضاع معينة، ما يعرضه لمخاطر التحرش الجنسي والتنمر الإلكتروني.
 
تأثيرات إيجابية وسلبية
 

وقالت فاطمة عبد الله، رئيس تنمية مهارات وقدرات الشباب في مؤسسة التمكين الأسرية: «إن هناك تأثيرين، إيجابي وسلبي لاستخدامات الأطفال للإنترنت، يتلخص الإيجابي في إجادة الأطفال للتعامل مع الأجهزة الذكية وأجهزة الكمبيوتر والأدوات الإلكترونية بدرجة تفوق الكبار في كثير من الأحيان، بعد أن أصبح الكمبيوتر أحد أدوات التعليم في المدارس، إلى جانب تنمية حب المعرفة وحب الاكتشاف لدى الأطفال، وما يتلقونه من البرامج التعليمية التي تحفل بها الفضائيات الموجهة للأطفال عبر الإنترنت. فيما يحدث التأثير السلبي مما تحويه بعض المواقع من مواد ضارة بالطفل نفسياً وأخلاقياً، لا سيما بعد أن أصبح بإمكان الطفل أن يجوب العالم بطرف إصبعه، ما يضيع من وقته ويضعف من تحصيله الدراسي، ويطلعه على خبرات جنسية مبكرة، فضلاً عن تأثر علاقات الطفل الاجتماعية والأسرية سلباً، ناهيك عن اكتساب سلوكيات عدائية».
 
صحة الأبناء
 
وأشارت فاطمة عبد الله إلى تأثيرات سلبية صحية على الأطفال، نظراً لتعرضهم لأشعة الكمبيوتر لفترات طويلة منذ السنوات الأولى من عمره وحتى الثامنة عشرة من عمره، يتأثر الأطفال الذين يستخدمون المواقع الإلكترونية من الناحية الصحية سلباً بأضرار ناتجة عن مدة تعرضهم لأشعة الشاشة، وذلك منذ سنواته الأولى، فيما تمتد الأضرار الاجتماعية والنفسية حتى سن الثامنة عشرة.
وشددت الخبيرة على أن جميع المواقع الإلكترونية التي تحتوي على خبرات غير مناسبة لأعمار الأطفال تعتبر محظورة على الطفل، لافتة أن المسؤولية الكبرى والأهم في هذا الصدد تقع على ولي الأمر والمربي، وليس على الجهات الرقابية المعنية بحجب تلك المواقع.
وحددت خبيرة تنمية مهارات الشباب دور الأسرة في هذا الصدد بثلاث خطوات، أولها، تقنية، وتتمثل في تحديث برامج الحماية والتجسس، وتقييد صلاحيات الأطفال في التعال مع الكمبيوتر، عبر منحهم اسم مستخدم بصلاحيات مقيدة، وعدم السماح للأطفال باستخدام بريد إلكتروني منفصل والأفضل أن يتبادلوا رسائلهم عبر بريد الأب أو الأُم.
 

وتتمثل الخطوة الثانية في إجراءات اجتماعية حمائية بعدم وضع الجهاز في غرف النوم أو الغرف المعزولة بالمنزل، واختيار أماكن تجمُّع العائلة ليكون على مرأى من الوالدين، مع مراقبة تعامل الأطفال مع الإنترنت عبر مراجعة المواقع التي يتصفحونها، ومراجعة الرسائل الواردة عبر البريد الإلكتروني وحجب أسماء المرسلين، وعدم توفير أجهزة الآيباد للأطفال، وفي حال توفيرها يتم تعطيل خصائص الاتصال بالإنترنت.
ويتمثل ثالث تلك الخطوات في الوسائل التربوية، ممثلة في المناقشة وتبادل الآراء والمعلومات مع الأطفال حول ما يجدونه خلال تصفُّحهم الإنترنت، وتوجيههم إلى المخاطر المتوقعة من خلال التعامل مع الإنترنت وكيفية الوقاية منها.
وفي السياق ذاته، تنفذ مؤسسة التنمية الأسرية برنامج الطفولة الأمنة علي جميع المراكز التابعة لها والجهات الحكومية، ويستهدف أطفال الفئة العمرية (6- 12) سنة، ويشتمل على ورشتي (مشاعري الذكية)، و(طفولتهم أمانة بأيدينا) الموجهة لأولياء الأمور.
الحوار ضروري
أشارت الخبيرة فاطمة عبد الله إلى أن على الوالدين ملاحظة أي تغييرات في سلوك الأبناء وإن كان بسيطاً، مع ضرورة فتح حوار إيجابي متواصل معهم بصوت الصديق، وليس صوت المعاتب أو المعاقب، مع ضرورة تعليم الطفل كيفية التعامل مستقبلاً مع مثل هذه الأمور. مع ضرورة تعليم الأبناء القواعد الصحيحة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي.​

facebook
Twitter