أشاد أهالي مناطق الوقن والظاهرة وبوكرية والقوع وأم الزمول والعراد التابعة لمدينة العين بفعاليات القافلة الثقافية بالوقن التي نظمتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مؤخرا .
وكشفت استطلاعات رأي أشركت وزارة الثقافة فيها عددا كبيرا من أهالي الوقن والظاهرة وبوكرية والقوع وأم الزمول والعراد عن رضا جمهور المتعاملين عن مبادرة القوافل الثقافية الذين شهدوا فعاليات القافلة التي اقيمت يومي 16 و17 من فبراير الجاري .
ووجه عدد كبير من اهالي تلك المناطق شكرهم لمنظمي القوافل الثقافية عما قدمته لمنطقتهم وأبدوا رغبتهم في تكرار التجربة بشكل مستمر .. مؤكدين أن ما شهدته الوقن والمناطق المجاورة لها من خدمات توعوية وثقافية وصحية وبيئية وفنية لم تشهده منذ زمن.
كما ثمن الكثير منهم جهود وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وشركائها في إطار دعم التلاحم المجتمعي والتواصل مع أهالي المناطق البعيدة.
وكان من بين من شملتهم استطلاعات الرأي عدد من المواطنين والمقيمين حيث عبر جابر سعيد وهو من سكان الوقن عن فرحته بتنوع وكم الفعاليات المقامة والتي تناسب مختلف الفئات العمرية فضلا عن الخدمات المجتمعية والصحية التوعوية والعلاجية وكل هذه العروض الفنية والتراثية.
وثمن سعيد دور وزارة الثقافة وبقية الشركاء من المؤسسات الحكومية والخاصة في تنظيم المبادرات التي تصب في تعزيز قيم التلاحم المجتمعي بين كافة فئات المجتمع الإماراتي في جميع أنحاء الدولة.
وأكد أنه استفاد شخصيا وأسرته من كافة الأنشطة حيث أجروا العديد من الفحوصات الطبية واستمع وشاهد الندوات التراثية والشعرية كما سنحت له الفرصة لأن يلتقي ببعض الفنانين التي ضمتهم القافلة ومنهم الفنان حبيب غلوم العطار والفنانة رزيقة الطارش .. متمنيا أن تزيد فترة بقاء القوافل المقبلة عن اليومين حتى تعم الاستفادة أكبر عدد ممكن من الأهالي.
وأشار خالد عبدالله من سكان منطقة القوع إلى أن إقامة القافلة الثقافية بمنطقة الوقن والمناطق المجاورة هو دليل على ترابط المجتمع الإماراتي كما يعد الحدث برأيه عيدًا استثنائيًا لأبناء المنطقة وأسرها من مختلف الفئات العمرية وهو ما جعل الشعور السائد لدى الجميع أن الإمارات نسيج واحد مهما تباعدت المسافات.
وأشاد بوعبدالله بجهود العاملين من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وبلدية العين والهيئات الصحية ومستشفى الوقن وجميع الشركاء في القافلة الثقافية الأولى لهذا العام والتي بذلت من أجل السعادة التي بدت على وجوه أهالي الوقن والمناطق القريبة منها.
ولفت أحمد الفقاعي المشرف الفني على الصوتيات بالقافلة إلى أن أهالي منطقة الوقن والقوع وأم الزمول وجميع المناطق المجاورة تفاعلوا مع الحدث بحب وصدق وسعادة واستفادوا من الخدمات التي قدمتها أكثر من 105 جهات مشاركة في القافلة .. مشيرا إلى أن عددا كبيرا من شباب المنطقة تطوعوا للمساهمة في تنظيم الفعاليات لتخرج في شكل حضاري عرفانا منهم بدور الوزارة والشركاء في نجاح القوافل الثقافية.
أما عبيد محمد المنهالي من أبناء المنطقة فاعتبر أن القافلة كرنفال ثقافي ومجتمعي يتمنى أن يتكرر .. مؤكدا أنه لمس سعادة الأطفال الصغار بالقافلة إلى حد الاستمتاع بكل الفقرات والفعاليات المقدمة وأن فضول بعضهم ينم عن حاجتهم لمعرفة شئ عن كل شيء.
وأشار إلى أن المدينة الهادئة سعدت بما قدم واحترم عقول الجميع .. لافتا إلى أنه لا يوجد بيت في الوقن إلا وفيه ورقة برنامج للفعالية مرورا بهدايا من الأركان التي ساهم فيها الشركاء وحقائب العناية الصحية التي قدمتها المؤسسات الصحية بدءا من وزارة الصحة ومستشفى الوقن وهيئة الصحة بأبوظبي وهيئة الهلال الأحمر وصولا إلى الأكلات الشعبية التي كانت تقدم من خلال خيام الشعر المقامة على هامش القوافل.
ونوه المنهالي الى ان أهالي الوقن يثمنون الاهتمام بهم وبأسرهم وأنه ما من فرد من أفراد بيته إلا وجد له مكانا يهتم به ويقدم له ما يريد وتوج ذلك كله الهدايا والألعاب والمسابقات والاحتفاليات مما حول الوقن إلى مهرجان كبير.
أما الشاب سالم العامري من سكان منطقة أم الزمول فقال إن قريته تقع بعد قرية الوقن في الطريق إلى مدينة العين وأنه كلما مر وجد الدعاية التي ثبتتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للقافلة في الوقن فقرر أن يصطحب أصدقاءه لزيارة القافلة فوجدها شيئا جديداً تمنى تكراره.
واتفق العامري مع من سبقه في استحقاق وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الإشادة بجمعها 92 جهة ما بين حكومية إتحادية ومحلية وأهلية وخاصة لتقدم هذا الزخم من الاحتفالات في وقت واحد .. موجها الشكر لمعالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن الشكل والمحتوى الذي ظهرت به القافلة الثقافية في الوقن وترسيخ دورها في تعزيز قيم التلاحم المجتمعي والأسري .
واشار إلى أن قافلة الوقن أكدت حرص وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الدائم على التواصل مع كافة أبناء الوطن وإحياء الأنشطة التراثية المختلفة والجوانب التوعوية بالندوات والمحاضرات الثقافية والعامة ولو في أبعد مناطق الدولة.
أما " أم حمود " فأكدت أن الجو الاحتفالي الذي عايشته الوقن خلال يومي القافلة كان مفتقدا منذ زمن وهو ما جعل أهالي الوقن ومناطق ام الزمول والعراد والظاهرة والقوع يقبلون على الأنشطة التراثية التوعوية بشكل لافت لاسيما الأطفال والشباب كما أقبلت الفتيات والسيدات على خيمة السيدات التي ضمت أعمالا للأسر المنتجة ومحاضرات في تحقيق الولاء للوطن والاهتمام بالبعد الأمني للأحداث.
وأضافت أن من النساء من أردن التعرف على تراث صناعة خبز الجباب والتلي وغيرها من الأشياء التراثية .. لافتة إلى أن وزارة الثقافة بذلت مجهودا كبيرا لتبني حماية كافة أشكال التراث.
وقالت نورة النعيمي الطالبة بجامعة الإمارات إنها أحست بسعادة غامرة بحضور فعاليات القافلة الثقافية .. مشيرة إلى أن جناح الوزارة وفر لجمهور منطقة الوقن والمناطق المجاورة جميع الإصدارات والأعمال الإبداعية الجديدة التي تصدرها الوزارة للمبدعين الجدد والنشء .. ونوهت إلى أنها وبعض صديقاتها قررن المشاركة في إرسال إبداعاتهن.
وأثنت على تجربة وصول الثقافة إلى البيوت بما يشبه حملات طرق الأبواب التي تعتمدها أحدث المؤسسات في وصول المواد الدعائية .. مؤكدة أن اهتمام وزارة الثقافة بتسليط الضوء على هذه النوعية من الفعاليات والمبادرات المتميزة يعكس اهتمامها بتوعية الأجيال القادمة ودعمها معرفيا وثقافيا وفكريا.
واشارت إلى أن مبادرة القوافل تعد بداية رائعة للاهتمام بأهالي المناطق البعيدة واكتشاف ما بها من كنوز ومبدعين ومواهب يمكن الاستفادة بها ودعمها.
وعبرت " أم خليفة " عن سعادتها البالغة بوصول القوافل الثقافية إلى المنطقة لأنها ذكرتها بمرحلة بداية الثمانينيات من القرن الماضي بعد إنشاء الاتحاد حينما انتقلت الاحتفالات بالاتحاد في كل مناطق الدولة وكان يوم عرس رسخ قيام الاتحاد وأن القوافل الثقافية تتزامن مع اليوم الوطني الأربعين وتعزيز قيم التلاحم المجتمعي.
وأضافت أن القوافل ذات أثر كبير في لفت أنظار سكان المناطق البعيدة لأهداف التعليم والثقافة والمسرح وتعد سببًا في نهضة أعداد كبيرة منهم وتوجههم إلى التعليم وفنون الثقافة المختلفة.
من جهتها قالت مريم المجر النعيمي مديرة إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الأشغال التي شاركت في التجهيز لجناح وزارة الأشغال بالقافلة إن أهم ما لفت نظرها منذ اختارت وزارة الثقافة الوقن لتكون المحطة الأولى لعام 2012 في رحلة القوافل الثقافية للعام الثالث على التوالي هو إقبال الأهالي على المشاركة والحرص على التواجد والاستفسار عن كل كبيرة وصغيرة بالوزارة.
وأشارت مديرة إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الأشغال إلى أن أهم ما تساءل عنه الجمهور من أهالي المنطقة هو المشاريع الجديدة للوزارة بالمنطقة ..كما أبدى بعضهم رغبته بالعمل في الوزارة وساهم آخرون في استقبال جمهور القافلة من خارج المنطقة ومن المناطق المجاورة وهو ما يدل برأيها على التفاعل الإيجابي مع كافة الجهات المشاركة .. مؤكدة أن كافة الفعاليات والخدمات التي قدمتها الجهات المشاركة وجدت صدى جيد لدى أهالي منطقة الوقن والمناطق المجاورة.
وثمنت إتاحة القوافل الثقافية الفرصة للتواصل بين الأهالي والمسؤولين في مختلف الوزارات .. لافتة إلى أن وزارة الأشغال لديها خطة وطنية لتطوير المناطق البعيدة حيث قامت بعمل المسح الطبوغرافي والسكاني والاجتماعي لكل مناطق الإمارات وأن مشاركة الأشغال في مبادرة القوافل الثقافية تتناغم مع هذه الخطة.
من جانبها قالت الشاعرة الإماراتية شيخة الجابري مدير مكتب الإعلام بمؤسسة التنمية الأسرية إن "مبادرة القوافل الثقافية " التي تبنتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لتصل بكل هذه الفعاليات إلى أهالي المناطق البعيدة جديرة بكل دعم واهتمام لسمو أهدافها ودورها المؤثر لدى قطاعات مهمة في المجتمع .. مشيدة بدورها الوطني والمجتمعي لخدمة أبناء الإمارات.
وأوضحت الشاعرة الاماراتية أن مبادرة القوافل الثقافية استلهمت أهدافها من دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " في تعزيز التلاحم المجتمعي والوطني على مختلف المستويات وبدعم من الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
واشارت الجابري الى أن مؤسسة التنمية الأسرية تسعى من خلال مشاركتها في القوافل الثقافية للمرة الثانية بعد قافلة المرفأ إلى تنفيذ جهد ذا نتائج إيجابية في نفوس أهالي هذه المناطق ومد جسور التواصل الاجتماعي مع أهالي مناطق مثل الوقن والقوع والعراد والظاهرة وأم الزمول وغيرها؛ وبما يعبر عن مدى تماسك لحمة نسيج المجتمع.
ونوهت إلى حرص الجميع على هذا التواصل الذي يزيل الهوة الثقافية والمجتمعية والإنسانية بين المؤسسات والجمهور بما يتيح لعب دور أكبر في تجسيد قيم المجتمع الإماراتي وتفاعل مختلف مؤسسات المجتمع مع الباحثين والراغبين في التعرف على أدوارها.